الرئيسية / أخر 24 ساعة / لماذا تضغط “الحماة” على “زوجة ابنها” في اغلب الاحيان ؟‏
لماذا تضغط “الحماة” على “زوجة ابنها” في اغلب الاحيان ؟‏

لماذا تضغط “الحماة” على “زوجة ابنها” في اغلب الاحيان ؟‏

توصلت دراسة حديثة إلى أن زوجة الابن الكنةعليها الانتظار مدّة لا تقل عن 15 سنة لكي يخف عنها الضغط من قبل أم الزوج الحماة“.

أكدت دراسة أنجزها معهد جيتوليو فارغاسالمختص في الشؤون الاجتماعية والأسرية والزوجية والمرأة، أن الإحصائيات العالمية تجمع على أن 40 بالمئة من الحمواتيشعرن بالغيرة من زوجات أبنائهن، وتعتبر هذه الغيرة مصدرا كبيرا للمشاكل بين الزوجة و زوجها

وكشفت الدراسة أن هذه الغيرة تكون على أشدها في السنوات الخمس الأولى من الزواج، حيث تشعر الأم بأن امرأة أخرى أصغر منها سناً، وربما أجمل منها دخلت حياة اسرتها بدون وجه حق فتكثر الخلافات بين الكنة والحماة، وتتعدد أسبابها ويحتار الكثير عن سببها، بالرغم من أن الكنة تكون إنسانةً جيدةً ومحبوبةً من قبل الناس، والحماة أيضاً تكون محبوبةً من قبل الآخرين، ولكن مع بعضهما البعض تبدأ الكوارث، ونعود ونسأل أنفسنا ما هي اسباب الخلافات بين الحماة والكنة؟، هناك الكثير من الناس يعتقد أن هذا الخلاف أزليٌّ ومحتمٌ بين الكنة والحماة، وهو لايعود إلى أن إحداهما سيئةٌ، ولكنه يعود إلى سوء التفاهم بينهما، ولانستطيع أن نلوم أية واحدةٍ منهن فكلنا كنةٌ وكلنا حماةٌ، والشيئ الذي علينا التفكير فيه هو ماهية تفكير كل واحدةٍ منهن.

تبدأ الكنة حياتها الزوجية بالتفاؤل والآمال والأحلام الوردية التي كانت تدور في رأسها قبل الزواج، وعندما يتم الزواج تحاول تنفيذ ما كانت تحلم به مع زوجها وتحاول بناء حياتها الخاصة كما تراها هي وزوجها، إن كان من تأثيث منزلها الخاص، وتربية أطفالها كما تحب وطريقة طهيها للطعام، ويبدأ الزوج باعطاء اهتمام لزوجته وبيته، وأولاده الذين سيرزق بهم، ويغير حياته قليلاً من ذي قبل و هذا ما لا تتقبله الحماة، وهنا يكمن السر.

فتبدأ مشاعر النقص والغيرة عند الحماة، وتتطور هذه المشاعر إن وجدت من يغذيها، ويبدأ الصراع بينهما، وكلتاهما يصارعان على حقٍ لهما، وتختلف شدة الخلافات من بيتٍ لآخر فهناك بعض الحموات مثلاً يبدئن بدس الدسائس على كنتها وبعضهن ينتهي بهن المطاف بالتسبب بطلاق الكنة،

وبينت الإحصائية التي أجراها المعهد مع ما يقارب 1800 امرأة من مختلف الجنسيات عبر الإنترنت بأن العلاقة بين الحماة والكنةتحسنت بعد مرور 15سنة من الزواج بنسبة 72 بالمئة، إلا أنه توجد حالات مستعصية استمرت فيها الخلافات بينهما.

وأفادت الدراسة أن الكناتاللواتي عشن في بيت الحماة لمدة أطول عانين أكثر من اللواتي عشن في بيت مستقل مع الزوج، كما توصلت إلى نتيجة مفادها أنه عندما تكونالكنةفي بداية مراحل الزواج يكون صبرها محدودا مع الحماة”، خاصة إذا كانتا تعيشان تحت سقف واحد.

و ان اغلب الحموات يبالغن في الغيرة من زوجات أبنائهن…صحيح أن الأم ربَّت وكبَّرت، لكن المشكل انها لا تتقبل نهائيا ان تأتي مَنْ تأخذ منها ابنها، و من وقته وجهده وثمار عمله كذالك،

والغيرة في بني الإنسان قسمان: غيرة محمودة، وغيرة غير طبيعية و مذمومة، وغيرة الحماة من زوجة ابنها غالباً ما تكون من النوع الغير الطبيعي و المذموم، والخطورة تشتد عندما تكون هذه الحماة غير واعية وغير متقبلة.

وللحد من هذه المشاكل يجب علي الابن دائما نصح و تذكير امه بان ابنها قد اصبح رجل و كبر و من حقه ان يبدا حياة جديدة مع من يختار هو و يذكرها كذالك يوم تزوجت بوالده ويقول لها : إن كانت حماتك ظلمتك فقد ذقت مرارة الظلم فارجوكي فكُفِّي عنه زوجتي، وإن كانت أحسنت معاملتك فلا يثمر الإحسان إحساناً.

و لدينا بعض النصائح للحموات : أترضين لبنتك أن تعاملها حماتها معاملة سيئة ؟ لا شك أن كل أم تريد لابنتها معاملة طيبة، فإذا كنت تريدين لابنتك حسن المعاملة من حماتها، فأحسني معاملة زوجة ابنك، فمن هدي حبيبنا : “كما تدين تدان”، ويقول أيضاً: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” (رواه البخاري ومسلم).

وهنا نشير إلى التأثير السلبي لبعض جيران أو قريبات الحماة، فكثيراً ما نسمع أن شياطين الإنس يأتون لأم العريس وهو لا يزال خاطباً لم يدخل بعروسه، فيقولون لها: “غداً تنسيه زوجته أهله”، ابدئي معها بقسوة.

أيتها الحماة لا تسمعي لكلام الجهلة من الناس، واحرصي على سعادة ابنك وزوجته، فسعادتهما لا شك ستنعكس عليكِ إيجاباً، وشقاؤهما سينعكس عليكِ سلباً، فإذا كان هناك تقصير من زوجة ابنك فيمكن علاج الأمر بعتاب رقيق بدلاً من النقد الدائم الذي لا ينقطع، ويوغر الصدور، ويغير النفوس، واعلمي أن من أخطر الأمور على الحياة الزوجية لابنك التدخل في شؤونه الخاصة وشؤون زوجته،

فحب الابن لك حب تقدير وتوقير، وحبك له حب عطف وحنان، والحب القائم بينه وبين زوجته حب له وظائف أخرى، لا تنافس وظائفك، ووجودك في حياته لا يعوضه وجود الزوجة، ووجود الزوجة لا يعوضه وجودك.

اطلب من كل حماة ان تقرأ هذا المقال، ان تعامل كنتها وكأنها ابنةٌ لها، وأقول لها انت كنت كنةً وابنتك كنةٌ وتعرفين شعور الكنة وكيف تكسبها حماتها، فحافظوا على عائلتكم متماسكةً وجميلةً.

وهكذا رسم الله عز وجل لنا الحياة وعلمنا سننها، حتى لا نحيد عنها، فنعيش جميعاً سعداء، ونلقاه عز وجل سعداء.

وتلك سنة الله في خلقه، وحكمته من الزواج، وحفظ النسل، قال تعالى :

“وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا” (54) (الفرقان).

المصدر : islamselect

تعليقات

إلى الأعلى