الرئيسية / أخر 24 ساعة / أنواع الغضب: ماذا يقول غضبك عنك؟
أنواع الغضب: ماذا يقول غضبك عنك؟

أنواع الغضب: ماذا يقول غضبك عنك؟

أنا غاضب! متى تقولها؟ متى تشعر بها؟ ماذا تفعل عندما تغضب؟ هل تحاول عادةً تفادي الغضب؟ هل تنزعج من غضب الآخرين؟ هل تشعر أثناء الغضب بأنك ترتكب خطأ ما؟ هل تغضب سريعاً ومن دون أسباب وجيهة؟ هل تفكر عندها وتتريث قبل القيام بأي رد فعل كان؟ هل تصمت وتنعزل؟ هل تغضب من الانتقادات التي توجه إليك، حتى تلك التي تدرك أنها في محلها؟ هل تدعي الغضب؟ هل تبتز الآخرين به لتصل إلى مرادك؟ هل تحب المشاعر التي ترافق غضبك؟ هل يعتبرك الآخرون شديد الحساسية وتنزعج بسهولة؟ هل تفقد السيطرة على أعصابك ولا تتحكم بأي من أفعالك؟ هل تشعر بغضب دائم؟ هل تشعر بالغضب وأنت تدافع عن مبادئك وقناعاتك؟ هل تعتبر دوماً أنك على حق؟ هل يستمر غضبك طويلاً؟ هل يصعب عليك مسامحة الآخرين؟ وهل تحقد على الأشخاص الذين يؤذونك؟

أسئلة لا تتردد في طرحها على نفسك حتى تفهم أكثر طبيعة غضبك وما يعكسه من معالم شخصيتك. بعد أن تقوم بذلك، ستتمكن بسهولة أكبر من تحديد الفئة التي تنتمي إليها من بين الخيارات التي سنتطرق لها، إذ غالباً ما يكون غضبنا مغلفاً بطبيعة ما، فإما يكون غضباً مقنعاً، أو متفجراً، مزمناً أو ببساطة يحمل سمات عدة مشتركة من مختلف أنواع الغضب.

الغضب المقنع

– غضب مكبوت
يكبت كثيرون غضبهم لأنهم يخشون منه ومن غضب الآخرين. يعتبرون أنه سيظهر جوانب بشعة من شخصيتهم فيخفونه، ربما لأنهم لطالما سمعوا منذ الصغر أنه من الخطأ أن نغضب، وأن الأشخاص الهادئين هم أكثر لطفاً، لذا يسيرون وفق مبدأ “تحاشى الغضب لكي يحبك الناس”. يرتاح هؤلاء الأشخاص بوضعهم هذا ويشعرون بأنهم أناس جيدون، إلا أن كبتهم لمشاعرهم يجعلهم لا يدركون إشارة الخطر التي تنبئ بأن أمراً ما لا يسير على ما يرام، فلا يقومون بالخطوات المناسبة لحماية أنفسهم من الانتهاكات.

– غضب ارتيابي
يحملون الكثير من الغضب في داخلهم، لا لشيء سوى لكونهم يشعرون بأنهم مهددون دوماً من الآخرين وأن الآخرين لا يريدون لهم الخير. ينتابهم الشك باستمرار من دون أي أسباب مقنعة، وريبتهم تلك تجعلهم في غضب دائم، يكون في نظرهم رد فعل مبرراً على انتهاكات الآخرين. إنه غطاء يستخدمونه لشرعنة عدم شعورهم بالرضى. غضبهم هذا يصبح في رأيهم دفاعياً، فهو نتيجة ما يحملونه من غضب في داخلهم.

الغضب المتفجر

– غضب مفاجئ
يأتي غضب بعض الناس كعاصفة سريعة ومفاجئة غير متوقعة أبداً. ينفجرون بلمحة بصر ويتلاشى غضبهم بسرعة غريبة. فورتهم تلك تكون سطحية ولا تعبر عن عمق وقوة في المشاعر التي يحملها الغاضب، فهو يعبر بسرعة عما يزعجه وبالتالي يرتاح وتتلاشى آثار الانزعاج بسرعة، لكن النتائج على الآخرين تكون سلبية في غالبية الأحيان، فهم الذين يتحملون النتائج.

– غضب مبالغ به
بعض الأشخاص يعرفون متى يغضبون ومتى يمتنعون عن ذلك، وغالباً ما يكون غضبهم مدروساً. المشاعر التي يظهرونها لا تكون بالقوة التي تبدو عليها، لكنهم يستخدمونها كوسيلة للحصول على ما يريدون. كم مرة صادفنا أشخاصاً غضبوا بقسوة لأنهم لم يحصلوا على شيء ما أرادوه وفي اللحظة عينها التي حصلوا فيها عليه تلاشى غضبهم هذا بلحظة واحدة وكأن شيئاً لم يكن؟ غالباً ما يكون هؤلاء الأشخاص محبين للسيطرة ويرغبون في امتلاك القليل من السلطة ولكن استراتجيتهم تلك قد تصلح في المرحلة الأولى ولكن ما يلبث أن يتلاشى تأثيرها مع الوقت.

– إدمان الغضب
يحتاج البعض بشدة إلى مشاعر قوية يوفرها الغضب، لتلك الدفعة من الأدرينالين التي تساعدهم على الاستمرار. هم في حالة دائمة من عدم الرضى ويعبرون عن ذلك في الانفجار من حين إلى آخر أمام أول شخص يمر أمامهم. يصرون على تأمين حاجتهم تلك بمنأى عن كل المشاكل التي قد تنتج عنها.

الغضب المزمن

– الغضب الاعتيادي
هناك أشخاص يعتادون على الغضب بسرعة ولا يستطيعون التوقف عنه حتى لو أرادوا ذلك ولو شعروا بأن لا جدوى منه ولا ضرورة له. يغضبون أحياناً من تفاصيل لا يلتفت إليها الآخرون ولا يتوقف عندها أحد. ينامون أحياناً منزعجين مع أنهم يؤنبون أنفسهم على ذلك.

– الغضب المبدئي
يتأثر البعض كثيراً بطريقة سير العالم وتزعجهم المشاكل التي تعاني منها البشرية. يملكون دوماً قضيةً ما يغضبون لأجلها، وبينما يعتاد الآخرون على الأمر ويتعاملون معه كواقع، إلا أنه يؤثر بشكل كبير في أصحاب تلك المبادئ. في بالهم، غالباً ما يجول شرير يفرغون فيه غضبهم ولو بشكل وهمي.

– الحقد
في حين يتمكن الكثير من الأشخاص من نسيان الأذى الذي تعرضوا له ومسامحة من تسبب لهم به، يعجز البعض الآخر عن القيام بذلك وتبقى ضغينتهم مشتعلة إلى أجل غير مسمى. يعتبرون أنفسهم الضحية وقد يخططون أحياناً للانتقام أو يقطعون علاقتهم نهائياً بالمسبب، الذي يبقى في نظرهم مصدراً للغضب.

الغضب السليم

قد نملك كلنا إحدى أو بعض السمات التي ذكرناها سابقاً، إلا أننا يجب أن نلتفت جيداً إلى كون الغضب طاقة قد تكون إيجابية إذا ما أحسنا استخدامها، وسلبية ما لم نعرف كيف ومتى نوجهها. هذه الطاقة هي جزء طبيعي من حياتنا ولا يمكننا التغاضي عنها، لأنها المنبه الذي ينبئنا بما قد يؤذينا وبالتالي يحمينا. الأمثل أن نعرف كيف نخرج غضبنا بطاقة إيجابية لا بهدف إخراجه فحسب بل للوصول إلى حلول من خلال تصرفنا هذا ولجعل الآخر يدرك المغزى من غضبنا من دون أن نؤذيه.

المصدر : alqiyady

تعليقات

إلى الأعلى